تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
الصلاة في أول وقتها ، والمانع : وهو إمكان وجود الماء مفقود فيثبت الحكم . احتج الشيخ ( 1 ) ، والسيد المرتضى رحمهما الله بالإجماع ، وبعموم الأخبار الدالة على تأخير الصلاة إلى آخر الوقت ( 2 ) . والجواب : المنع من وقوع الإجماع على صورة النزاع ، وهي ما إذا علم بانتفاء الماء ، وكذا القول في العمومات . احتج ابن بابويه : بقوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " ( 3 ) إلى قوله : " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 4 ) والعطف يقتضي التسوية في الحكم فكما يصح ( 5 ) في المعطوف عليه إيقاعه في أول الوقت فكذا المعطوف ، وبما رواه زرارة في الصحيح ، عن الباقر عليه السلام قال : قلت له : فإن أصاب الماء ، وقد صلى بتيمم ، وهو في وقت ؟ قال : تمت صلاته ولا إعادة عليه ( 6 ) . وعن معاوية بن ميسرة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء ، ثم صلى ثم أتى بالماء وعليه شئ من الوقت أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته فإن رب الماء رب التراب ( 7 ) . وعدم الإعادة يستلزم الصحة ولأنها إحدى الطهارتين فصح فعلها في أول الوقت كالأخرى . والجواب عن الأول : بالمنع من التسوية في الحكم مطلقا بين المعطوف
هامش
( 1 ) راجع الخلاف : ج 1 ، ص 146 - 147 . ذيل المسألة : 94 . ( 2 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 225 ، المسألة 51 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) المائدة : 6 . ( 5 ) في المطبوع : يصح . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 194 ، ح 562 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 195 ، ح 564 .
مختلف الشيعة — صفحة 417 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة