الصلاة في أول وقتها ، والمانع : وهو إمكان وجود الماء مفقود فيثبت الحكم .
احتج الشيخ ( 1 ) ، والسيد المرتضى رحمهما الله بالإجماع ، وبعموم الأخبار
الدالة على تأخير الصلاة إلى آخر الوقت ( 2 ) .
والجواب : المنع من وقوع الإجماع على صورة النزاع ، وهي ما إذا علم بانتفاء
الماء ، وكذا القول في العمومات .
احتج ابن بابويه : بقوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " ( 3 ) إلى قوله :
" فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 4 ) والعطف يقتضي التسوية في الحكم فكما يصح ( 5 )
في المعطوف عليه إيقاعه في أول الوقت فكذا المعطوف ، وبما رواه زرارة في
الصحيح ، عن الباقر عليه السلام قال : قلت له : فإن أصاب الماء ، وقد صلى
بتيمم ، وهو في وقت ؟ قال : تمت صلاته ولا إعادة عليه ( 6 ) .
وعن معاوية بن ميسرة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل في
السفر لا يجد الماء ، ثم صلى ثم أتى بالماء وعليه شئ من الوقت أيمضي على
صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته فإن رب الماء رب
التراب ( 7 ) .
وعدم الإعادة يستلزم الصحة ولأنها إحدى الطهارتين فصح فعلها في أول
الوقت كالأخرى .
والجواب عن الأول : بالمنع من التسوية في الحكم مطلقا بين المعطوف
هامش
( 1 ) راجع الخلاف : ج 1 ، ص 146 - 147 . ذيل المسألة : 94 .
( 2 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 225 ، المسألة 51 .
( 3 ) المائدة : 6 .
( 4 ) المائدة : 6 .
( 5 ) في المطبوع : يصح .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 194 ، ح 562 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 195 ، ح 564 .