والمعطوف عليه ، سلمنا لكن التسوية هنا ثابته لأن قوله تعالى : " إذا قمتم إلى
الصلاة فاغسلوا " ( 1 ) معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة فيكون كذلك في
المعطوف ، ونحن نمنع أن المضطر له أن يقوم إلى الصلاة في أول الوقت فإنه نفس
المتنازع ، ولا دلالة في الآية على اتحاد وقت الإرادة في الموضعين أقصى ما في
الباب دلالتها على اتحاد فعل الطهارتين عند الإرادة ، وإن كانت مختلفة الوقت .
وعن الحديثين : بوجوه ، الأول : الحمل على ما إذا علم أو ظن انتفاء وجود
الماء ، وقد بينا نحن جواز التقديم حينئذ .
الثاني : الحمل على من ظن ضيق الوقت فيتعين عليه حينئذ التيمم
والصلاة إجماعا ، ومثل هذا يمنع وجوب الإعادة عليه مع بطلان ظنه .
الثالث : قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون قوله : " وهو في وقت " إشارة
إلى أنه صلى في وقت ، لا أنه أصاب الماء بعد الصلاة في وقتها ( 2 ) ، وعن القياس
بالفرق الظاهر ، وهو كون إحدى الطهارتين اختيارية والأخرى اضطرارية بعد
منع كون الجامع علة .
تنبيه
ظهر مما اخترناه نحن من التفصيل : أن كل عذر لا يمكن زواله في آخر
الوقت فإنه يباح معه التيمم في أول الوقت كالمريض المتضرر باستعمال الماء .
الفصل الثاني
فيما يتيمم به
مسألة : منع الشيخ في المبسوط التيمم بالتراب الممتزج بالنورة ( 3 ) ، وكذا في
هامش
( 1 ) المائدة : 6 .
( 2 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 195 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 32 .