تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والمعطوف عليه ، سلمنا لكن التسوية هنا ثابته لأن قوله تعالى : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا " ( 1 ) معناه إذا أردتم القيام إلى الصلاة فيكون كذلك في المعطوف ، ونحن نمنع أن المضطر له أن يقوم إلى الصلاة في أول الوقت فإنه نفس المتنازع ، ولا دلالة في الآية على اتحاد وقت الإرادة في الموضعين أقصى ما في الباب دلالتها على اتحاد فعل الطهارتين عند الإرادة ، وإن كانت مختلفة الوقت . وعن الحديثين : بوجوه ، الأول : الحمل على ما إذا علم أو ظن انتفاء وجود الماء ، وقد بينا نحن جواز التقديم حينئذ . الثاني : الحمل على من ظن ضيق الوقت فيتعين عليه حينئذ التيمم والصلاة إجماعا ، ومثل هذا يمنع وجوب الإعادة عليه مع بطلان ظنه . الثالث : قال الشيخ رحمه الله : يجوز أن يكون قوله : " وهو في وقت " إشارة إلى أنه صلى في وقت ، لا أنه أصاب الماء بعد الصلاة في وقتها ( 2 ) ، وعن القياس بالفرق الظاهر ، وهو كون إحدى الطهارتين اختيارية والأخرى اضطرارية بعد منع كون الجامع علة . تنبيه ظهر مما اخترناه نحن من التفصيل : أن كل عذر لا يمكن زواله في آخر الوقت فإنه يباح معه التيمم في أول الوقت كالمريض المتضرر باستعمال الماء . الفصل الثاني فيما يتيمم به
مسألة : منع الشيخ في المبسوط التيمم بالتراب الممتزج بالنورة ( 3 ) ، وكذا في
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 195 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 32 .