تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الأرض المستوية رميتا سهم ، فإن وقع اليقين بفوته إلى آخر الوقت مما غلب الظن ( 1 ) كان تيممه وصلاته في أول الوقت أحب إلي ( 2 ) . والوجه عندي ما ذكره ابن الجنيد من التفصيل ، أما وجوب التأخير مع إمكان وجود الماء فلوجوه ، الأول : ما رواه زرارة في الحسن عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا لم يجد المسافر ماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت ( 3 ) . والأمر للوجوب . وفي الصحيح : عن محمد بن مسلم ، قال : سمعته يقول : إذا لم تجد الماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض ( 4 ) . الثاني : أنه لو جاز ( 5 ) التيمم في أول الوقت ، والصلاة به حينئذ لما وجب عليه إعادتها بعد وجود الماء في الوقت ، والتالي باطل ، فالمقدم مثله . بيان الشرطية : إنا قد بينا في علم أصول الفقه أن الأمر للإجزاء ( 6 ) فإذا كان التيمم في أول الوقت سائغا والصلاة معه جائزة فإنه بفعله ذلك يكون فد امتثل الأمر ، وقد فعل ما كلف به ، فوجب أن يخرج عن العهدة . وأما بطلان التالي : فلما رواه يعقوب بن يقطين ، في الصحيح قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ
هامش
( 1 ) في المطبوع : أو عليه الظن . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 203 ، ح 589 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 203 ، ح 588 . ( 5 ) في المطبوع : الثاني : لو جاز . ( 6 ) راجع مبادي الوصول إلى علم الأصول : ص 111 . البحث الخامس عشر في أن الأمر يقتضي الإجزاء .