تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه ( 1 ) . الثالث : إن طلب الماء إن كان واجبا وجب التيمم في آخر الوقت لكن المقدم حق ، فالتالي مثله . بيان الشرطية : إن طلب الماء إنما يجب بعد دخول وقت الصلاة إذ هو قبل الوقت غير مأمور بالصلاة ، ولا بشئ من شرائطها إجماعا ، وإذا وجب الطلب بعد الوقت سقط وجوب الصلاة في أول الوقت ، لتضاد الحكمين فلا يمكن جعلهما ( 2 ) على المكلف . وبيان صدق المقدم : الإجماع ، وقوله تعالى " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ( 3 ) ولا يثبت أنه غير واجد إلا بعد الطلب ، لجواز أن يكون الماء بقربه ولا يعلمه ، ولهذا لم يعد من لم يطلب الرقبة في كفارة الظهار غير واجد ، ولم يبح له الصوم حتى يطلب ، ولأنه شرط في الصلاة فوجب طلبه عند الإعواز ، والاجتهاد في تحصيله كالقبلة . لا يقال : وجوب الطلب بعد الوقت لا يستلزم وجوب التأخير إلى آخر الوقت . لأنا نقول : لو لم يلزم ذلك لزم خرق الإجماع إذ الناس بين قائل بوجوب التأخير إلى آخر الوقت وبجواز الصلاة في أول وقتها ، فالثالث : خارق للإجماع . الرابع : إن الله تعالى أوجب عليه الطهارة المائية ، وجعل التيمم بدلا عنها عند الفقدان ، وإنما يعلم شرط الانتقال إلى البدل أعني الفقدان عند تضيق الوقت ، فإنه قبله يجوز وجود الماء ومع الجهل بالشرط لا يثبت العلم بالمشروط ، أعني جواز التيمم ، وأما تسويغ التيمم في أول الوقت مع العلم بانتفاء الماء في جميع أجزاء الوقت فلأن المقتضي موجود ، وهو الأمر بإيقاع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 193 - 194 ، ح 559 . ( 2 ) في المطبوع ، م 1 : جعلهما . ( 3 ) المائدة : 6 .