وهذا يقتضي اشتراط فقد التراب في تسويغ التيمم بأرض النورة والجص
ولم يشترط في المبسوط ذلك ( 1 ) .
وكذا المفيد أطلق ( 2 ) ، وهو الأقرب .
لنا : إنهما إن خرجا عن إطلاق اسم الأرض لم يجز التيمم منهما مطلقا وإن
لم يخرجا جاز التيمم منهما مطلقا فالتفصيل ( 3 ) لا وجه له .
مسألة : كلام الشيخ في النهاية ( 4 ) يقتضي اشتراط عدم التراب في تسويغ
التيمم بالأحجار ، اختاره ابن إدريس ( 5 ) وهو الظاهر من كلام المفيد
فإنه قال : إن كان في الأرض فيها صخر وأحجار وليس عليها تراب وضع
يديه أيضا عليها ومسح بهما وجهه وليس عليه حرج في الصلاة بذلك لموضع
الاضطرار ولا إعادة عليه ( 6 ) وكذا اختار ( 7 ) سلار ( 8 ) .
وقال ابن الجنيد : ولا يجوز من السبخ ولا مما أحيل عن معنى الأرض
المخلوقة بالطبخ ، وبالتحجير ( 9 ) خاصة ( 10 ) .
وأطلق في الخلاف ( 11 ) والمبسوط : الجواز ( 12 ) .
وهو الأقرب ( 13 ) عندي . لنا : إن اسم الأرض صادق على الحجر ، والتحجير ( 14 )
لا يزيل الحقيقة عنها بل يؤكدها فيه فيجب الإجزاء .
احتج المانع : بأن المأمور به : التيمم بالصعيد للآية ( 15 ) والصعيد هو التراب
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 32 .
( 2 ) المقنعة : ص 60 .
( 3 ) ن ، م 1 : منهما فالتفصيل .
( 4 ) النهاية : ص 49 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 137 .
( 6 ) المقنعة :
( 7 ) في م 1 : اختيار .
( 8 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 53 .
( 9 ) ق : الحجر ، م 1 ، وبالتحجير ، م 2 : والتحجير .
( 10 ) لم نعثر عليه .
( 11 ) الخلاف : ج 1 ، ص 134 ، المسألة 77 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ، ص 32 .
( 13 ) م 2 : الأقوى .
( 14 ) في حاشية النسخة المطبوعة " التحجير " .
( 15 ) أي بقوله تعالى " فتيمموا صعيدا طيبا " المائدة : 6 .