ثيابه ، وإن كانت صبية لها ثلاث سنين فصاعدا فحكمها حكم النساء
البالغات ، وإن كان دون ذلك جاز للرجال تغسيلها عند عدم النساء ( 1 ) .
وقال المفيد رحمه الله : إن كان الصبي ابن خمس سنين غسله بعض النساء
الأجنبيات مجردا عن ثيابه ، وإن كان ابن أكثر من خمس سنين غسلنه من
خلف ثيابه وصببن الماء عليه صبا ، ولم يكشفن له عورة ودفنوه بثيابه بعد
تحنيطه بما وصفناه ، وإن كانت ( 2 ) صبية بين رجال ليس لها فيهم محرم وكانت
بنت أقل من ثلاث سنين جردوها من ثيابها ، وغسلوها ، وإن كانت لأكثر من
ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا ، وحنطوها بعد الغسل
ودفنوها في ثيابها ( 3 ) ، وبه قال سلار ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : والأظهر الأول ( 5 ) .
احتج الشيخ بما رواه أبو النمير مولى الحرث بن المغيرة النصري ، قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء ؟ فقال : إلى
ثلاث سنين ( 6 ) .
وروى محمد بن أحمد بن يحيى ، مرسلا قال : روي في الجارية تموت مع
الرجل ؟ فقال : إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل ( 7 )
بمعنى أنها لا تغسل مجردة عن ثيابها .
مسألة : يجوز للرجل أن يغسل امرأته ، والمرأة زوجها من وراء الثياب حال
الاختيار ، وكذا كل ذي رحم ، ذهب إلى ذلك أكثر علمائنا ، وهو اختيار
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 176 .
( 2 ) في حاشية النسخة المطبوعة " ماتت " .
( 3 ) المقنعة : ص 87 .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 50 .
( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 168 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 341 ، ح 998 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 341 ، ح 999 .