النصف الذي فيه القلب ( 1 ) .
ولأن الصدر ، والقلب محل العلم والتكليف منوط به فهو في الحقيقة
الإنسان المكلف .
احتج ابن الجنيد بما رواه محمد بن مسلم ، في الحسن عن الباقر عليه السلام
قال : إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، وإن وجد عظم
بلا لحم صلي عليه ( 2 ) .
وعن محمد بن خالد ، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
وجد الرجل قتيلا فإن وجد عضو من أعضائه تام صلى على ذلك العضو ودفن ،
وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ، ودفن ( 3 ) .
مسألة : المشهور أنه يستحب أن يكتب على الأكفان والجريدتين اسم الميت
وأنه يشهد الشهادتين ، ويذكر الأئمة عليهم السلام بتربة الحسين عليه السلام إن
وجد ، فإن تعذر كتب بالأصبع ، ويكره بالسواد ذكر ذلك الشيخ رحمه الله ( 4 ) .
وقال علي بن بابويه : يكتب على قميصه ، وإزاره ، وحبرته ، والجريدة ، فلان
يشهد أن لا إله إلا الله ( 5 ) ولم يعين ما يكتب به .
وقال المفيد في الرسالة الغرية : ويكتب على قميصه وإزارة ، وحبرته ،
أو لفافته التي هي بدل من الحبرة ، بتربة الحسين عليه السلام إن وجدت أو
بغيرها من الطين فلان يشهد أن لا إله إلا الله ( 6 ) .
وقال ابن إدريس : قال الشيخ المفيد في رسالته إلى ولده : تبل التربة بالماء
ويكتب بها ، وباقي المصنفين من أصحابنا يطلقون في كتبهم ، ويقولون : يكتب
ذلك بتربة الحسين عليه السلام . والذي اختاره ما ذكره المفيد لأن الحقيقة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 336 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 336 ، ح 984 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 337 ، ح 987 .
( 4 ) في المطبوع ، م 2 : فلا يثبت به .
( 5 ) لم نعثر عليه . ولكن راجع الهداية : ص 23 .
( 6 ) لا توجد لدينا هذه المسألة .