يغسل من الأجنبية وجهها وكفيها .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في النهاية : إذا مات الميت في البحر ، ولم يقدر
على الشط لدفنه غسل ، وحنط ، وكفن ، وصلي عليه ، ثم ثقل وطرح في البحر
ليرسب إلى قرار الماء ( 1 ) ، وكذا قال المفيد ( 2 ) .
قال ابن إدريس : وهذا هو الأظهر من الأقوال ، وقال بعض أصحابنا :
يترك في خابية ويشد رأسها ويدفن ( 3 ) في البحر . ورد بذلك بعض الروايات ( 4 ) .
واختاره الشيخ في مسائل الخلاف ( 5 ) وهو اختيار ابن الجنيد رحمه الله ( 6 ) ( 7 ) .
والظاهر : أنه ليس في ذلك خلاف طائل .
ودليل الأول ما رواه أبو البختري وهب بن وهب ، عن أبي عبد الله عن أبيه
عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين : إذا مات الميت في البحر غسل ، وكفن ،
وحنط وثقل في رجليه حجر ويرمى به في الماء ( 8 ) .
ودليل الثاني ما رواه أيوب بن الحر ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به ؟ قال : يوضع في خابية
ويوكأ رأسها ويطرح في الماء ( 9 ) .
والوجهان عندي جائزان بل الثاني أوضح طريقا .
مسألة : كره الشيخ رحمه الله جعل شئ من الكافور في سمع الميت أو بصره ،
أو فمه ( 10 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 44 .
( 2 ) المقنعة : ص 86 .
( 3 ) هكذا في المطبوعة . ولكن الصحيح كما في السرائر : يرمى في البحر .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 169 .
( 5 ) الخلاف : ج 1 ، ص 705 ، المسألة 501 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) عبارة " وهو اختيار ابن الجنيد رحمه الله " غير موجودة في نسخة ن ، م 1 .
( 8 ) النهاية : ص 41 - 42 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 340 ، ح 996 .
( 10 ) النهاية : ص 36 .