قتل فحكمه حكم الشهداء ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : الشهيد من وجد به أثر فعل من عدوه الذي كان به
خروج نفسه ظلما ، ومن لم يوجد به أثر ذلك عمل به كما يعمل بالأموات ( 2 ) .
احتج الشيخ بأن ظاهر الحال ( 3 ) أنه شهيد ، لأن القتل يحصل بما له أثر
وبما ليس له أثر فالحكم بظاهر الحال .
احتج ابن الجنيد ، بأن اسم القتل هو العلة في الشهادة ولم يثبت القتل لجواز
استناد موته إلى غير القتل فلا يثبت ( 4 ) المعلول .
مسألة : إذا وجد بعض الميت فإن كان الصدر فحكمه حكم الميت ، يغسل ،
ويكفن ، ويحنط ، ويصلى عليه ، ويدفن ، وإن كان غيره فإن كان فيه عظم
غسل وكفن ودفن من غير صلاة ، وإن لم يكن فيه عظم لف في خرقة ، ودفن من
غير غسل ولا صلاة . هذا هو المشهور بين علمائنا .
وقال ابن الجنيد : ولا يصلى على عضو الميت ، والقتيل إلا أن يكون عضوا
تاما بعظامه ، أو يكون عظما مفردا ( 5 ) ، ويغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد
كما يغسل بدنه ولم يفصل إلى الصدر وغيره ( 6 ) .
وقال علي بن بابويه : فإن كان الميت أكيل السبع فاغسل ما بقي منه ، فإن
لم يبق منه إلا عظام جمعتها ، وغسلتها ، وصليت عليها ، ودفنتها ( 7 ) .
لنا : ما رواه علي بن جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السلام قال :
سألته عن الرجل يأكله السبع ، والطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به ؟
قال : يغسل ، ويكفن ، ويصلى عليه ، ويدفن . فإذا كان الميت نصفين صلي على
هامش
( 1 ) ق ، م 1 : الشهيد .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) في المطبوع ، م 1 : بأن الظاهر .
( 4 ) في المطبوع ، م 2 : فلا يثبت به .
( 5 ) في حاشية النسخة المطبوعة " منفردا " .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) لم نعثر عليه . ولكن راجع المقنع : ص 19 .