وقال أبو جعفر بن بابويه : يجعل الكافور على بصره وأنفه ، وفي مسامعه ،
وفيه ، ويديه ، وركبتيه ومفاصله كلها ، وعلى أثر السجود منه ( 1 ) .
احتج ابن بابويه : بما رواه عمار بن موسى الساباطي ، عن الصادق عليه
السلام واجعل الكافور في مسامعه وأثر سجوده منه وفيه ( 2 ) .
وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : إذا أردت أن تحنط
الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه ، ومفاصله كلها ، ورأسه ،
ولحيته ، وعلى صدره ( 3 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كيف أصنع
بالحنوط ؟ قال : تضع في فمه ، ومسامعه ، وآثار السجود من وجهه ، ويديه
وركبتيه ( 4 ) .
احتج الشيخ : بما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قال : لا تجعل في
مسامع الميت حنوطا ( 5 ) .
وقول ابن بابويه ، لا بأس به عندي .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله : يكره أن تجمر الأكفان بالعود ، واستدل بإجماع
الفرقة وعملهم ( 6 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه : حنوط المرأة والرجل سواء غير أنه يكره أن يجمر
أو يتبع بمجمرة ولكن يجمر الكفن ( 7 ) .
والأقرب : الأول . لنا : ما رواه الشيخ في الحسن ، عن ابن أبي عمير ، عن
بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يجمر الكفن ( 8 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 91 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 305 - 306 ، ح 887 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 307 ، ح 890 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 307 ، ح 891 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 308 ، ح 893 .
( 6 ) الخلاف : ج 1 ، ص 703 ، المسألة 493 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 91 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 294 ، ح 862 .