وهو يدل على وجوب دفن الخف معه إذا إصابة الدم .
وقال ابن إدريس : يدفن معه ما يطلق عليه اسم الثياب سواء أصابها دم
أو لم يصبها ، فأما غير الثياب فإن كان سلاحا لم يدفن ، وإن أصابه الدم ، وإن
كان غيره وهو الفرو ، والقلنسوة ، والخف فإن أصاب شيئا من ذلك دمه فقد
اختلف قول أصحابنا فيه ، فبعض ينزعه عنه ، وإن كان قد أصابه دمه ، وبعض
لا ينزعه عنه إلا أن يكون ما أصابه دمه ( 1 ) فأما إن كان قد أصابه دمه فلا ينزعه ،
قال : وهذا الذي يقوى عندي ( 2 ) .
أما وجوب الدفن في الثياب : فلما رواه أبان بن تغلب في الصحيح ، عن
الصادق عليه السلام قال : يدفن كما هو في ثيابه ( 3 ) .
وفي الحسن ، عن زرارة عن الباقر عليه السلام قلت له : كيف رأيت
الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم في ثيابه بدمائه ، ولا يحنط ، ولا يغسل ، ويدفن
كما هو ( 4 ) .
وأما نزع الفرو ، والخف ، والقلنسوة ، والعمامة ، والمنطقة ، والسراويل ، فلما
رواه عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام : ينزع عن الشهيد الفرو ، والخف ، والقلنسوة ،
والعمامة ، والمنطقة ، والسراويل ، إلا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك ،
ولا يترك عليه شئ معقود إلا حل ( 5 ) .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 6 ) والخلاف : الجنب إذا استشهد لا يجب
غسله وكان حكمه حكم من ليس كذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) م 1 : دم .
( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 166 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 331 ، ح 969 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 331 ، ح 970 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 332 ، ح 972 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ، ص 182 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ، ص 711 ، المسألة 516 .