وقال ابن الجنيد : يغسل ( 1 ) .
والوجه : الأول . لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبان بن تغلب ، عن
الصادق عليه السلام قال : سألته عن الذي يقتل في سبيل الله تعالى أيغسل
ويكفن ويحنط ؟ قال : يدفن كما هو في ثيابه ( 2 ) .
وكذا حديث زرارة ( 3 ) ، وقد تقدم ، وهو عام في الجنب وغيره ، ولو كان
الحكم مختلفا لوجب من الإمام عليه السلام الاستفصال قبل الجواب عن
الإطلاق .
وما رواه أبو بصير ، في الحسن ، عن أحدهما عليهما السلام في الجنب إذا مات
قال : ليس عليه إلا غسل واحد ( 4 ) .
وفي الصحيح عن حريز ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ميت مات
وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء ؟ فقال : يغسل غسلا واحدا يجزي
ذلك للجنابة ، ولغسل الميت ، لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة ( 5 ) .
احتج ابن الجنيد بأن الملائكة غسلت حنظلة بن الراهب من بين قتلى
أحد لأنه كان جنبا ( 6 ) .
وبما رواه ، عيص في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
رجل مات وهو جنب ، قال : يغسل غسلة واحدة بماء ، ثم يغسل بعد ذلك ( 7 ) .
والجواب عن الأول : أن تكليف الملائكة غير متناول لنا .
وعن الثاني : أنه محمول على الاستحباب .
مسألة : قال الشيح رحمه الله : إذا وجد ميت في المعركة ، وليس به أثر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 331 ، ح 969 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 331 ، ح 970 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 432 ، ح 1385 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 432 ، ح 1384 .
( 6 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 433 ، ح 1386 .