وقال ابن أبي عقيل : السنة في غسل الميت أن يغسل في قميص نظيف ، وقد
تواترت الأخبار عنهم عليهم السلام أن عليا عليه السلام غسل رسول الله
صلى الله عليه وآله في قميصه ثلاث غسلات ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : يستحب أن يغسل الميت عريانا مستور العورة إما
بأن يترك القميص على عورته ، أو ينزع القميص ويترك على عورته خرقة ، وقال
الشافعي : يغسل في قميصه ، وقال أبو حنيفة : ينزع قميصه ويترك على عورته
خرقة . دليلنا : إجماع الفرقة ، وعملهم على أنه مخير بين الأمرين ( 2 ) .
وقال أبو جعفر بن بابويه : وينزع القميص عنه من فوق إلى سرته ، ويتركه إلى
أن يفرغ من غسله ليستر به عورته فإن لم يكن عليه قميص ألقي على عورته
ما يسترها ( 3 ) .
ويدل على ما اختاره ابن أبي عقيل ما رواه ابن مسكان في الصحيح عن
أبي عبد الله عليه السلام قلت : يكون عليه ثوب إذا غسل قال : إن استطعت
أن يكون عليه قميص فغسله من تحته ( 4 ) .
مسألة : يغسل المحرم كالمحل إلا أنه لا يقرب الكافور والمشهور أنه يغطى رأسه
ووجهه وغير ذلك ، وقال ابن أبي عقيل : ولا يغطى وجهه ورأسه ( 5 ) .
لنا : ما رواه عبد الرحمن ابن أبي عبد الله في الصحيح عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سألته عن المحرم يموت كيف يصنع به ؟ فقال : إن عبد الرحمن بن
الحسن مات بالأبواء مع الحسين عليه السلام وهو محرم ومع الحسين عليه السلام
عبد الله بن العباس وعبد الله بن جعفر ، فصنع به كما يصنع بالميت وغطى وجهه
ولم يمسه طيبا قال : وذلك أن في كتاب علي عليه السلام ( 6 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ، ص 692 . المسألة 469 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 90 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 108 ، ح 282 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 329 ، ح 963 .