يجعل على مواضع السجود منه كافورا مسحوقا ، وعد الأنف من جملة مواضع
السجود ( 1 ) .
وقال المفيد : ويضع منه على طرف أنفه الذي كان يرغم به لربه في
سجوده ( 2 ) .
لنا : ما رواه يونس عن رجاله ، في تحنيط الميت وتكفينه ، قال : أبسط
الحبرة بسطا ، ثم أبسط عليها الإزار ، ثم أبسط القميص وترد مقدم القميص
عليه ، ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده وامسح
بالكافور على جميع مغابنه ( 3 ) من اليدين والرجلين ومن وسط راحتيه ، ثم يحمل
فيوضع على قميصه ويرد مقدم القميص عليه فيكون القميص غير مكفوف ولا
مزرور ، وتجعل له قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذارع تجعل له واحدة بين
ركبتيه نصف مما يلي الساق ونصف مما يلي الفخذ ، وتجعل الأخرى تحت
إبطه الأيمن ، ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ومسامعه ولا وجهه قطنا ولا
كافورا ( 4 ) .
احتج المفيد وابن أبي عقيل : بما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى كافور فامسح به آثار
السجود منه ( 5 ) وهو يعم المواضع التي يجب عليها السجود أو يستحب ، ولا شك
في أن الأنف مما يستحب وضعه على الأرض .
والجواب : آثار السجود إنما يفهم منها عند الإطلاق المساجد السبعة .
مسألة : المشهور أنه ينبغي أن ينزع القميص عن الميت ، ثم يترك على عورته
ما يسترها واجبا ، ثم يغسله الغاسل .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المقنعة : ص 78 .
( 3 ) م 1 ، م 2 : مساجده .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 306 - 307 ، ح 888 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 307 ، ح 890 .