مسألة : يجب في غسله الكافور مزج الماء بأقل ما يطلق عليه اسم الكافور ،
وكذا يجب تحنيطه لكن أبلغ المستحب وزن ثلاثة عشر درهما وثلث ، وهل ذلك
كله للحنوط أو بعضه للغسل وبعضه للحنوط ؟ قال علي بن بابويه بالأول ، لأنه
قال : إذا فرغت من كفنه فحنطه بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث ( 1 ) . وبه قال
أبو الصلاح ( 2 ) ، وهو قول المفيد ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن البراج ( 5 ) إلا أنه قال في
المهذب : وزن ثلاثة عشر درهما ونصف ( 6 ) وهو غريب ، والظاهر من كلام
الشيخ يعطي ما قال ابن بابويه ( 7 ) ، وكذا ابن الجنيد ( 8 ) .
وقال ابن إدريس : اختلف أصحابنا في ذلك ، فقال بعضهم : إن الكافور
الذي للغسلة الثانية من جملة الثلاثة عشر درهما وثلث ، وقال بعضهم : إنها ( 9 )
غيرها وهو الأظهر بينهم ( 10 ) .
لنا : ما رواه علي بن إبراهيم رفعه قال : السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما
وثلث أكثره ، وقال : إن جبرئيل عليه السلام نزل به على رسول الله صلى الله
عليه وآله بحنوط ، وكان وزنه أربعين درهما فقسمه رسول الله صلى الله عليه وآله
ثلاثة أجزاء ، جزء له ، وجزء لعلي ، وجزء لفاطمة عليها السلام ( 11 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يترك على أنف الميت ولا أذنه ولا عينيه
ولا فيه شئ من الكافور والقطن ( 12 ) استدل عليه بالإجماع . وقال ابن أبي عقيل :
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 2 - 91 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 237 .
( 3 ) المقنعة : ص 75 .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 47 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ، ص 61 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ، ص 177 .
( 8 ) لم نعثر عليه .
( 9 ) في المطبوع : أنه .
( 10 ) السرائر : ج 1 ، ص 161 .
( 11 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 290 ، ح 845 .
( 12 ) الخلاف : ج 1 ، ص 703 ، المسألة 495 .