مسألة : المشهور أنه يكره أن يجعل على بطن الميت حديدة ذكره الشيخان ( 1 )
وأكثر علمائنا .
قال الشيخ في التهذيب : سمعنا ذلك مذاكرة من الشيوخ رحمهم الله ( 2 ) .
واستدل عليه في الخلاف بإجماع الفرقة ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : إذا حل به الموت غمض عينيه ( 4 ) ، إلى أن قال : ووضع
على بطنه شيئا يمنع من ربوها ( 5 ) .
ولم أقف لعلمائنا على قول يوافق ذلك ، والأصل براءة الذمة من واجب
أو ندب .
مسألة : إذا خرج من الميت شئ من النجاسة بعد غسله غسل الموضع الذي
لاقته من بدنه ، ولم يجب إعادة الغسل عليه ، قاله الشيخ رحمه الله ( 6 ) ، وأكثر علمائنا .
وقال ابن أبي عقيل : فإن انتقض منه شئ استقبل به الغسل استقبالا ( 7 ) .
لنا : إنه امتثل المأمور به فوجب أن يخرج عن العهدة لأن الأمر يقتضي
الإجزاء ، ولأن الأصل براءة الذمة من إعادة الغسل .
وما رواه عبد الله بن يحيى الكاهلي ، والحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قالا : سألناه عن الميت يخرج منه الشئ بعد ما يفرغ من غسله
قال : يغسل ذلك ولا يعاد عليه الغسل ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : ص 74 والشيخ الطوسي في الخلاف : ج 1 ، ص 691 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 290 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 691 .
( 4 ) في المطبوع : غمض عيناه .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) النهاية : ص 43 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 449 ، ح 1455 .