بالماء القراح ( 1 ) ، وأطلق .
وقال ابن إدريس : إذا لم يوجد كافور ولا سدر فلا بأس أن يغسل الثلاث
غسلات بالماء القراح ( 2 ) .
وهو يعطي وجوب ثلاثة غسلات بالماء القراح فيحتمل حينئذ أن نقول :
تجب الواحدة ، لأن المأمور به هو الغسل بماء السدر ، وماء الكافور ، وقد تعذرا
فيسقط التكليف بذلك النوع من الغسل ، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق ، ويحتمل
أن نقول : يجب الثلاث لأنه مأمور بالغسلات الثلث على هيئته ، وهي كون
الأولى بماء السدر ، والثانية بماء الكافور ، والثالثة بالقراح ، فيكون مطلق
الغسلات واجبا لاستلزام وجوب المركب وجوب أجزائه ، وإذا ثبت وجوب
المطلق ثبت المطلوب فإنه لا يلزم من تعذر أحد الواجبين ، وهو اتصاف الغسلة
بهيئة مخصوصة ، سقوط الجزء الذي فرضناه واجبا عن الذمة .
مسألة : المشهور وجوب الغسل بماء السدر أولا ثم بماء الكافور ، ثم بالقراح ،
وقال ابن حمزة : يجب تغسيله ثلاث مرات ، ثم ذكر المستحب وعد فيه ( 3 ) غسله
أولا بماء السدر ، وثانيا بماء الكافور ، وثالثا بالماء القراح ( 4 ) .
وهو يشعر بأن الترتيب عنده بين هذه الأغسال ليس واجبا .
لنا : الأحاديث الدالة عليها فإنها دالة على الترتيب . وروى الحلبي في
الحسن ، عن الصادق عليه السلام فإذا فرغت من غسله فاغسله مرة
أخرى بماء وكافور ، وبشئ من حنوطه ، ثم اغسله بماء بحت غسلة أخرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : ص 43 .
( 2 ) السرائر : ج 1 ، ص 169 .
( 3 ) في المطبوع : منه .
( 4 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 64 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 299 - 300 ، ح 874 .