على الوجوب .
روى الشيخ في الصحيح ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سألته عن غسل الميت ، فقال : اغسله بماء وسدر ثم اغسله على أثر ذلك
غسله أخرى بماء وكافور وذريرة ( 1 ) إن كانت ، واغسله الثالثة بماء قراح ، قلت
ثلاث غسلات لجسده كله ؟ قال : نعم ( 2 ) .
ولأنه أبلغ في التطهير ، ولأن الأكثر قائل به ، ولأن الاحتياط يقتضيه فإن
مع غسله ثلاث مرات يخرج المكلف بغسله عن العهدة بيقين ، ولا يقين مع
عدمه .
واستدل الشيخ عليه في الخلاف بالإجماع ( 3 ) .
احتج سلار بما رواه الحسين بن سعيد ، عن علي ، عن أبي إبراهيم عليه
السلام قال : سألته عن الميت يموت وهو جنب ، قال : غسل واحد ( 4 ) .
وإذا ثبت الواحد مع الجنابة فمع عدمها أولى ، ولأن الأصل براءة الذمة .
والجواب عن الأول : المراد ( 5 ) بذلك عدم وجوب غسلين أحدهما
للجنابة ، والآخر للميت ، وليس بدال على صورة النزاع لأن غسل الميت عندنا
واحد إلا أنه يشتمل على ثلاثة أغسال .
وعن الثاني : بأن الأصل يخالف مع ورود التكليف بخلافه وقد بيناه .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله : إذا لم يوجد كافور ولا سدر فلا بأس أن يغسل
هامش
( 1 ) الذريرة : فتات قصب الطيب ، وهو قصب يجاء به من الهند ، كأنه قصب النشاب . التبيان : ج 1 ،
ص 448 . ولسان العرب : ج 4 ص 303 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 108 ، ح 282 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ، ص 694 ، المسألة 476 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 432 ، ح 1383 .
( 5 ) في المطبوع ، م 2 : أن المراد .