وعن معاوية بن عمار قال : أمرني أبو عبد الله عليه السلام أن أعصر بطنه
ثم أوضئه ( 1 ) .
وعن أبي خيثمة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يبدأ فيغسل يديه ، ثم
يوضئه وضوء الصلاة ( 2 ) .
احتج أبو الصلاح بقول الصادق عليه السلام : في كل غسل وضوء إلا
الجنابة ( 3 ) .
والجواب : أنه كما يحتمل الوجوب يحتمل الاستحباب .
احتج المانعون بما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : غسل
الميت مثل غسل الجنب ( 4 ) .
والحكم بالمماثلة يستدعي المنع من الوضوء فيه كما في المماثل .
والجواب : بمنع المماثلة من كل وجه وإلا لزم الاتحاد ونفي المماثلة ، وكل
حكم يؤدي ثبوته إلى نفيه يكون محالا وإذا وجب حملها على البعض لم يتم
الاستدلال ، لأنا نمنع مماثلتهما ( 5 ) في إسقاط الوضوء .
مسألة : المشهور وجوب تغسيل الميت ثلاث مرات أولاهن : بماء السدر
والثانية : بماء الكافور ، والثالثة بماء القراح . اختاره الشيخان ( 6 ) وأكثر علمائنا .
وقال سلار : الواجب مرة واحدة بالقراح ، والباقي مستحب ( 7 ) .
لنا : عموم الأمر بغسله ثلاث مرات بماء السدر ، ثم الكافور ، ثم القراح ، وهو يدل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 303 ح 882 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 303 ح 883 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 303 ح 881 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 447 ، ح 1447 .
( 5 ) في المطبوع ، م 1 ، م 2 : مماثلتها .
( 6 ) أي الشيخ المفيد في المقنعة : 76 - 77 والشيخ الطوسي في النهاية : ص 34 - 35 .
( 7 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 47 .