جائزا غير أن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، لأن غسل الميت كغسل
الجنابة ، ولا وضوء في غسل الجنابة ( 1 ) .
وقال سلار : وفي أصحابنا من يوضأ الميت وما كان شيخنا ( 2 ) رضي الله عنه
يرى ذلك ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : وقد روي أنه يوضأ وضوء الصلاة وهو شاذ ،
والصحيح خلافه ، قال : وإذا كان الشيخ قال في المبسوط أن عمل الطائفة
على ترك العمل بذلك لم يجز العمل بالرواية ، لأن العامل يكون مخالفا
للطائفة ( 4 ) .
والوجه عندي أنه مستحب ( 5 ) لما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز قال :
أخبرني أبو عبد الله عليه السلام قال : الميت يبدأ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلاة
وذكر الحديث ( 6 ) .
وعن عبد الله بن عبيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل
الميت ، قال : يطرح عليه خرقة ، ثم يغسل فرجه ويوضأ وضوء الصلاة ( 7 ) .
وفي الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، أو غيره ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : في كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 178 - 179 . والمراد من قوله : " قدس سره " : قد روي أنه يوضأ راجع التهذيب :
ج 1 ، ص 302 ، ح 878 .
( 2 ) م 1 : شيخنا المفيد .
( 3 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 48 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 159 .
( 5 ) في حاشية النسخة المطبوعة " يستحب " .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 302 ، ح 879 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 689 ، ح 2725 . ب 6 ، من أبواب غسل الميت وتهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 302 ح 878 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص ص 303 . ح 881 .