الأصابع فهو ، ممنوع لما رواه عبد الله الكاهلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ثم
تلين مفاصله ، فإن امتنعت عليك فدعها ( 1 ) احتج ابن أبي عقيل بما رواه طلحة
ابن زيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يكره أن يقص للميت ظفرا وشعرا
ويحلق له عانة أو يغمز له مفصل ( 2 ) .
والجواب : أنه محمول على كراهية ذلك بعد الغسل ، فإن الشيخ رحمه الله
قال : يكره بعد الغسل تليين مفاصل ( 3 ) .
مسألة : كلام أبي الصلاح يشعر بوجوب تقديم الوضوء للميت على الغسل ،
فإنه قال حين عد الأغسال الواجبة : وغسل الميت وجهة وجوبه مصلحة الحي
ومكرمة الميت وصفته أن يبدأ الغاسل فينجي الميت ثم يوضئه وضوء الصلاة ، ثم
يغسل رأسه إلى آخره ( 4 ) .
وقال المفيد رحمه الله عقيب الأمر بالتنجية : ثم يوضئ الميت ( 5 ) ، وذكر صفة
الوضوء ، ولم ينص على الوجوب ولا الاستحباب ، وكذا قال ابن البراج ( 6 ) .
وقال الشيخ في النهاية : وقد رويت أحاديث أنه ينبغي أن يوضأ الميت
قبل غسله ، فمن عمل بها كان أحوط ( 7 ) .
وقال في الخلاف : غسل الميت كغسل الجنب ليس فيه وضوء ( 8 ) .
وفي أصحابنا من قال : يستحب فيه الوضوء قبله غير أنه لا خلاف بينهم أنه
لا يجوز المضمضة والاستنشاق فيه .
وقال في المبسوط : قد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله فمن عمل بها كان
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 298 ، ح 873 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 323 ، ح 941 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 696 ، المسألة : 480 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 134 .
( 5 ) المقنعة : ص 76 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 59 .
( 7 ) النهاية : ص 35 .
( 8 ) الخلاف : ج 1 ، ص 693 ، المسألة 472 .