لنا : عموم الإذن بقوله تعالى : " فائتوا حرثكم أنى شئتم " ( 1 ) السالم عن
معارضة النهي المختص في القبل في قوله تعالى : " فاعتزلوا النساء في المحيض " ( 2 )
أي في موضع الحيض ، وما رواه الشيخ عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء
ما اتقى موضع الدم ( 3 ) .
وعن عبد الملك بن عمرو ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عما
لصاحب المرأة الحائض منها ؟ قال : كل شئ ما عدا القبل بعينه ( 4 ) .
وعن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يأتي المرأة فيما
دون الفرج ، وهي حائض قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع ( 5 ) .
احتج المرتضى بقوله تعالى : " ولا تقربوهن حتى يطهرن " ( 6 ) ، وبقوله
تعالى : " فاعتزلوا النساء في المحيض " أي في زمن ( 7 ) الحيض ، وبما رواه عبيد الله
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ فقال :
تتزر بإزار إلى الركبتين ، وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار ( 8 ) .
وعن أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام : قال : سئل عن الحائض ما يحل
لزوجها منها ؟ فقال : تتزر بإزار إلى الركبتين ، وتخرج ساقيها ، وله ما فوق
الإزار ( 9 ) .
والجواب عن الآية : أن حقيقة القرب ليست مرادة بالإجماع فيحمل على
المجاز المتعارف وهو الجماع في القبل ، لأن غيره نادر .
هامش
( 1 ) البقرة : 223 .
( 2 ) البقرة : 222 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 154 ، ح 436 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 154 ، ح 437 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 154 ، ح 438 .
( 6 ) البقرة : 222 .
( 7 ) ق ، م 2 : وقت .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 154 ، ح 439 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 154 - 155 ، ح 440 .