كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها ( 1 ) .
ويمكن أن يستدل بهذا الحديث من رأس لأن الأمر للوجوب .
الرابع : ما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قرئ شئ
من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد ، وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنبا ،
وإن كانت المرأة لا تصلي وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن
شئت لم تسجد ( 2 ) .
احتج الشيخ رحمه الله بقوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بطهور " ( 3 )
والسجدة جزء الصلاة .
وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن الحائض تقرأ القرآن وتسجد السجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال :
تقرأ ولا تسجد ( 4 ) .
والجواب عن الأول : المنع من كونها جزء الصلاة وإن ساوتها في الهيئة ،
سلمنا لكن المنع من الجميع لا يستلزم المنع من الإجزاء .
وعن الثاني : بالمنع من صحة سند الحديث ، سلمناه لكنه محمول على المنع
من قراءة العزائم فكأنه عليه السلام قال : تقرأ القرآن ولا تسجد ، أي ولا تقرأ
العزائم التي تسجد فيها ، وإطلاق المسبب على السبب مجازا جائز .
مسألة : يحرم على زوجها وطؤها في القبل إجماعا ، وهل يحرم ما سواه ؟ المشهور
عدمه ، وقال السيد المرتضى في شرح الرسالة : لا يحل الاستمتاع منها إلا بما فوق
المئزر وحرم الوطئ في الدبر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 129 ، ح 352 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 584 ، ح 2309 باب 36 من أبواب الحيض .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 2 ، ص 209 ، ح 131 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 292 ، ح 1172 .
( 5 ) لم نعثر عليه .