مسألة : المشهور في تقدير الكفارة ما قرره الشيخ رحمه الله ( 1 ) ، وبه أفتى ابن
بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، قال فيه : وقد روي أنه إذا جامعها وهي
حائض تصدق على مسكين بقدر شبعه ( 2 ) وبهذه الرواية أفتى في المقنع ( 3 ) والقول
بالتفصيل أظهر بين الأصحاب .
مسألة : قال سلار : الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة ( 4 ) .
وهذا على إطلاقه ليس بجيد ، وإنما المعتبر ما قاله المفيد رحمه الله وهو أن أول
الحيض من أول يوم منه إلى الثلث الأول من اليوم الرابع ، والوسط ما بين الثلث
الأول من اليوم الرابع إلى الثلثين من اليوم السابع ، والآخر ما بين الثلث الأخير
من اليوم السابع إلى آخر اليوم العاشر ، قال : وهذا على حكم أكثر أيام الحيض
وابتدائه من أولها فما سوى ذلك ودون أكثرها فبحساب ما ذكرناه وعبرته ( 5 ) .
مسألة : المشهور كراهية وطئها بعد انقطاع الحيض قبل الغسل ، فإن غلبته
الشهوة أمرها بغسل فرجها استحبابا ثم يطؤها .
وقال ابن بابويه : لا يجوز حتى تغتسل فإن غلبته الشهوة أمرها بغسل
فرجها ( 6 ) .
لنا . قوله تعالى : " فاعتزلوا النساء في المحيض " ( 7 ) خص النهي بوقت
الحيض أو موضع الحيض وإنما يكون موضعا له مع وجوده والتقدير عدمه فينتفي
هامش
( 1 ) النهاية 26 ، والخلاف ج 1 ، ص 225 ، والمبسوط : ج 1 ، ص 41 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 53 .
( 3 ) المقنع : ص 17 .
( 4 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 44 .
( 5 ) المقنعة : ص 55 - 56 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 53 .
( 7 ) البقرة : 222 .