وعن زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الحائض يأتيها
زوجها ؟ قال : ليس عليه شئ يستغفر الله ، ولا يعود ( 1 ) .
احتج الشيخ رحمه الله بما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عمن أتى امرأته
وهي طامث ؟ قال : يتصدق بدينار ويستغفر الله ( 2 ) .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أتى حائضا فعليه
نصف دينار يتصدق به ( 3 ) .
وعن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع
على امرأته وهي حائض ما عليه ؟ قال : يتصدق على مسكين بقدر شبعه ( 4 ) .
قال الشيخ : والأول : محمول على أنه وطأ في أول الحيض . والثاني : على أنه
وطأ في وسطه . والثالث : على أنه وطأ في آخره ويكون محمولا على بلوغ الشبع
ربع دينار ( 5 ) .
والجواب : إن هذه الأحاديث مع صحة سندها محمولة على الاستحباب ،
على أن التأويلات التي ذكرها استدل عليها بخبر مرسل ، عن داود بن فرقد ، عن
أبي عبد الله عليه السلام في كفارة الطمث أنه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ،
وفي وسطه بنصف دينار ، وفي آخره بربع دينار ، قال : فإن لم يكن عنده
ما يكفر ؟ قال : فليتصدق على مسكين واحد ، وإلا استغفر الله ولا يعود ، فإن
الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة ( 6 ) .
وقد عرفت ضعف التمسك بالمراسيل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 163 ، ح 467 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 163 ، ح 468 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 163 ، ح 468 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 163 ، ح 469 .
( 5 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 163 - 164 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 164 ، ح 471 .