وقال سلار : إنه مكروه ( 1 ) .
لنا : إنها محدثة حدثا يوجب الغسل فلا يجوز لها دخول المساجد كالجنب ،
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال :
نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئا ( 2 ) .
وجه الاستدلال : أنه عليه السلام حرم عليهما وضع شئ في المساجد فيحرم
على الحائض الدخول إذ لا فارق بينهما .
احتج سلار : بالأصل ( 3 ) .
والجواب : أنه قد يخالف الأصل لوجود دليل على خلافه .
مسألة : لو استمعت آية السجدة الواجبة وجب عليها السجود ، وقال في
النهاية : لا تسجد ( 4 ) ، وقال في المبسوط : يجوز ( 5 ) .
لنا : إن المقتضي ثابت والمعارض منتف فيثبت الحكم ، أما وجود
المقتضي فلأن الاستماع موجب للسجود ، إجماعا ، وأما انتفاء المعارض فلأن
الحيض لا يصلح للمانعية ، والأصل انتقاء غيره ، وللإجماع .
وإنما قلنا : بعدم صلاحية الحيض للمانعية لوجوه ، الأول : الأصل عدم
المانعية .
الثاني : ورود الأمر مطلقا من غير قيد يخرج الحيض وغيره عن المانعية ،
وإلا لم يبق على إطلاقه .
الثالث : ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن رئاب ، عن أبي عبيدة الحذاء
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة ؟ قال : إن
هامش
( 1 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 42 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 125 ، ح 339 .
( 3 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 43 .
( 4 ) النهاية : ص 25 .
( 5 ) لم نعثر عليه .