تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والتقديم أفضل ، اختاره في المبسوط ( 1 ) . وقال في بعض كتبه : وغسل الحائض كغسل الجنابة ويزيد عليه وجوب تقديم الوضوء على الغسل ( 2 ) فأوجب ها هنا تقديم الوضوء . وقال أبو الصلاح : فيما عدا غسل الجنابة الوضوء واجب في ابتدائه ( 3 ) . وقال المفيد : وكل غسل لغير الجنابة فهو غير مجز في الطهارة حتى يتطهر معه الإنسان بوضوء الصلاة قبل الغسل ( 4 ) . وقال ابن بابويه : وإذا اغتسلت لغير الجنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ( 5 ) . وقال ابنه محمد : ومن اغتسل لغير الجنابة فليبدأ بالوضوء ثم يغتسل ( 6 ) . والأقرب : ما قاله الشيخ في المبسوط ( 7 ) . لنا : الأصل : براءة الذمة ، ولأن الوضوء يراد للصلاة فلا يجب قبلها ، وإذا اغتسل لغير الجنابة فقد فعل المأمور به من الغسل فيخرج عن العهدة . احتجوا : بما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " ( 8 ) . والجواب أنه محمول على الاستحباب .
مسألة : لو رأت المرأة المني بعد الغسل ، قال ابن إدريس : تجب الإعادة ( 9 ) . والأقوى : أن المني إن كان من الرجل لم يجب عليها شئ وكذا مع الاشتباه ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شئ قال : يعيد الغسل ، قلت : والمرأة يخرج منها شئ بعد الغسل ، قال : لا تعيد ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 30 . ( 2 ) الجمل والعقود ضمن الرسائل العشر : ص 163 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 135 . ( 4 ) المقنعة : ص 53 . ( 5 ) لم نعثر عليه . ( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 46 ( 7 ) المبسوط : ج 1 ، ص 30 . ( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 122 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 139 ، ح 391 .
مختلف الشيعة — صفحة 343 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة