والتقديم أفضل ، اختاره في المبسوط ( 1 ) .
وقال في بعض كتبه : وغسل الحائض كغسل الجنابة ويزيد عليه وجوب
تقديم الوضوء على الغسل ( 2 ) فأوجب ها هنا تقديم الوضوء .
وقال أبو الصلاح : فيما عدا غسل الجنابة الوضوء واجب في ابتدائه ( 3 ) .
وقال المفيد : وكل غسل لغير الجنابة فهو غير مجز في الطهارة حتى يتطهر
معه الإنسان بوضوء الصلاة قبل الغسل ( 4 ) .
وقال ابن بابويه : وإذا اغتسلت لغير الجنابة فابدأ بالوضوء ثم اغتسل ( 5 ) .
وقال ابنه محمد : ومن اغتسل لغير الجنابة فليبدأ بالوضوء ثم يغتسل ( 6 ) .
والأقرب : ما قاله الشيخ في المبسوط ( 7 ) . لنا : الأصل : براءة الذمة ، ولأن
الوضوء يراد للصلاة فلا يجب قبلها ، وإذا اغتسل لغير الجنابة فقد فعل المأمور به
من الغسل فيخرج عن العهدة .
احتجوا : بما رواه ابن أبي عمير في الصحيح عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة " ( 8 ) .
والجواب أنه محمول على الاستحباب .
مسألة : لو رأت المرأة المني بعد الغسل ، قال ابن إدريس : تجب الإعادة ( 9 ) .
والأقوى : أن المني إن كان من الرجل لم يجب عليها شئ وكذا مع
الاشتباه ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شئ
قال : يعيد الغسل ، قلت : والمرأة يخرج منها شئ بعد الغسل ، قال : لا تعيد ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 30 .
( 2 ) الجمل والعقود ضمن الرسائل العشر : ص 163 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 135 .
( 4 ) المقنعة : ص 53 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 46
( 7 ) المبسوط : ج 1 ، ص 30 .
( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 122 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 139 ، ح 391 .