في الصلاة .
لا يقال : أنه عليه السلام قال : " لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا
في غيره " ( 1 ) فأسقط وضوء الصلاة عن المصلي .
لأنا نقول : لا نسلم أن السقوط عن المصلي بل لم لا يجوز أن يكون المراد
لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة إذا لم يكن وقت الصلاة .
لا يقال : الحديث عام فتقييده بغير وقت الصلاة يخرجه عن حقيقته .
لأنا نقول : بمنع العموم لدليل آخر ، وهو ما يدل على وجوب الوضوء لكل
صلاة .
وعن الرابع : بذلك ومعنى إجزاء الغسل إسقاط التعبد به مع فعله أما إنه
يجزئ عن الوضوء في الصلاة فلا .
لا يقال : قوله عليه السلام " ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل "
يقتضي سلب الوجوب عند الصلاة ولأن السؤال وقع عن غسل الجنابة والجمعة
والعيدين ، والجواب : وقع عن الجميع بإسقاط الوضوء فكما أن إسقاط الوضوء
في الجنابة عن المريد للصلاة فكذا ما ساواه ( 2 ) .
لأنا نقول : أما الأول : فالمراد إجزاء الغسل في التعبد به لا في إسقاط
الوضوء عن المصلي .
وأما الثاني : فإن الغسل في الجنابة كاف في رفعها ولا يلزم جواز الدخول
في الصلاة حينئذ إلا بدليل من خارج وقد بيناه في غسل الجنابة فيبقى الباقي
على المنع .
وعن الخامس : بمثل ذلك . وعن السادس : أنه قياس .
مسألة : ما عدا غسل الجنابة يجب معه الوضوء إما قبل الغسل أو بعده ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 141 ، ح 397 .
( 2 ) في المطبوع ، م 2 : سواه .