في الصحيح عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض ، وهي في المغتسل فتغتسل أم لا تغتسل ؟
قال : قد جاء ما يفسد الصلاة فلا تغتسل ( 1 ) ، نفى وجوب الغسل لنفي صحة
الصلاة .
الثاني : إنه يجوز تأخيره إلى وقت تضيق وقت الصلاة فلا يكون واجبا لغيرها .
الثالث : قوله تعالى : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( 2 ) عطف الجملة على جملة
الوضوء فتشركان في الحكم ، ولما لم يجب الوضوء لغير الصلاة فكذا الغسل ( 3 ) .
والجواب عن الأول : أن الغسل إنما يجب إذا كان رافعا للحدث وهو غير
متحقق في الحائض فلا يجب عليها .
وعن الثاني : أن الأمر عندنا ليس للفور .
وعن الثالث : بالمنع من المساواة في الحكم في عطف الجمل بعضها على
بعض ، سلمنا لكن الآية تدل على وجوب الغسل عند إرادة الصلاة ولا تنفي
الوجوب عند عدم الإرادة ، وقد ذكرنا هذه المسألة مطولة في كتاب
منتهى المطلب ( 4 ) فليطلب من هناك .
مسألة : لعلمائنا في وجوب الغسل بالوطئ في دبر المرأة من غير إنزال قولان :
فالذي اختاره السيد المرتضى ( 5 ) ، وابن الجنيد ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وابن إدريس
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 370 ، ح 1128 .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 128 - 132 .
( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 93 .
( 5 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 223 ، المسألة 40 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 55 .