تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بالإدخال فلا يكون معلقا بغيره ، وإلا لم يكن معلقا على مطلق الإدخال . الثاني : إنه علق وجوب " المهر والرجم " على الإدخال ولا خلاف في أنهما غير مشروطين بشرط عبادة من العبادات فكذا الغسل قضية للعطف . الثالث : قوله عليه السلام : " إنما الماء من الماء " ( 1 ) فإنه يقتضي وجوب الغسل عند الإنزال مطلقا ، سواء كان وقت عبادة أو لا . الرابع : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن الباقر عليه السلام قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقال الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقال عمر لعلي عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي عليه السلام : أتوجبون عليه الحد والرجم ، ولا توجبون عليه صاعا من الماء ؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : القول ما قال المهاجرون ودعوا ما قالت الأنصار ( 2 ) . ووجه الاستدلال أنه عليه السلام أنكر إيجاب الحد والرجم ، ونفى إيجاب الغسل بأن إيجاب أصعب العقوبتين يقتضي إيجاب أسهلهما ، ولما كان وجوب الأصعب مطلقا غير مشروط بعبادة كذلك وجوب الأدنى . الخامس : القول بحصر وجه الوجوب في العبادة المشروطة بالطهارة مع فساد صوم من أصبح جنبا عامدا مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت إجماعا فينتفي الأول ، وتنافي الحكمين ظاهر . احتج ابن إدريس بوجوه . الأول : إن المقتضي للوجوب كونه شرطا في عبادة واجبة فلا يجب بدون وجوب العبادة ، أما المقدمة الأولى فلما رواه الشيخ
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 2 ، ص 203 ، ح 112 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 119 ، ح 313 مع اختلاف يسير في بعض الكلمات .