تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
احتج المخالف بما رواه الحلبي في الصحيح قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال : ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل ( 1 ) . وبما رواه أحمد بن محمد ، عن البرقي رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها ( 2 ) . ولأن الأصل براءة الذمة ، ولأن قوله عليه السلام : " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " ( 3 ) يدل بمفهومه على عدم إيجاب الغسل عند عدم الالتقاء ، وهو ثابت في صورة النزاع ، ولأن إيجاب الغسل على الرجل وإسقاطه عن المرأة مما لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأول . بيان التنافي : إن غيبوبة الحشفة إما أن تكون موجبة للغسل أو لا ، وأيا ما كان يلزم عدم الاجتماع . وللإجماع فإن القائل بوجوبه على الفاعل قائل بوجوبه على المفعول ، والقائل بعدمه على أحدهما قائل بعدمه على الآخر فالفرق خلاف الإجماع . وبيان السقوط في طرف المرأة ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل ، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : لأنها رأت في منامها أن الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 111 - 112 ، ح 370 . ( 2 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 112 ، ح 371 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 118 ح 311 . ( 4 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 111 - 112 ، ح 372 .
مختلف الشيعة — صفحة 326 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة