وما رواه عبد الله بن المغيرة في الحسن ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قال : سألته عن الغسل في يوم الجمعة ، فقال : واجب على كل ذكر وأنثى من
عبد أو حر ( 1 ) .
ومثله ما رواه محمد بن عبد الله ، عن الرضا عليه السلام ( 2 ) .
والجواب : ما تقدم مرارا من أن المراد به الاستحباب المؤكد ، ويؤيده ما رواه
علي بن يقطين في الحسن ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في
الجمعة ، والأضحى ، والفطر قال : سنة وليس بفريضة ( 3 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
غسل الجمعة ، فقال سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه
القر ( 4 ) ( 5 ) . وعن القاسم ، عن علي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
غسل العيدين أواجب هو ؟ فقال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ قال : هو سنة ( 6 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان جنبا فاغتسل ، ونوى به الجنابة
والجمعة أجزأه عنهما ( 7 ) .
والحق عندي : خلاف ذلك ، فإن غسل الجمعة مستحب ، وغسل الجنابة
واجب ، ولا بد من نية الوجه في كل منهما ، فإن نوى الوجوب عن الجمعة
فالجنابة ( 8 ) لم يجزه لأنه يكون قد نوى الوجوب فيما ليس بواجب فيكون قبيحا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 111 ، ح 291 و 292 وفي الأول " محمد بن عبيد الله " .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 111 ، ح 291 و 292 وفي الأول " محمد بن عبيد الله " .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 112 ، ح 295 .
( 4 ) القر بالضم : البرد . ويوم قر وليلة قرة : أي باردة . صحاح اللغة : ج 2 ، ص 789 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 112 ، ح 296 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 112 ، ح 297 .
( 7 ) الخلاف : ج 1 ، ص 221 ، المسألة : 189 .
( 8 ) في المطبوع : فالجنابة .