تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وما رواه عبد الله بن المغيرة في الحسن ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الغسل في يوم الجمعة ، فقال : واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر ( 1 ) . ومثله ما رواه محمد بن عبد الله ، عن الرضا عليه السلام ( 2 ) . والجواب : ما تقدم مرارا من أن المراد به الاستحباب المؤكد ، ويؤيده ما رواه علي بن يقطين في الحسن ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل في الجمعة ، والأضحى ، والفطر قال : سنة وليس بفريضة ( 3 ) . وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن غسل الجمعة ، فقال سنة في السفر والحضر إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر ( 4 ) ( 5 ) . وعن القاسم ، عن علي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل العيدين أواجب هو ؟ فقال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ قال : هو سنة ( 6 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا كان جنبا فاغتسل ، ونوى به الجنابة والجمعة أجزأه عنهما ( 7 ) . والحق عندي : خلاف ذلك ، فإن غسل الجمعة مستحب ، وغسل الجنابة واجب ، ولا بد من نية الوجه في كل منهما ، فإن نوى الوجوب عن الجمعة فالجنابة ( 8 ) لم يجزه لأنه يكون قد نوى الوجوب فيما ليس بواجب فيكون قبيحا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 111 ، ح 291 و 292 وفي الأول " محمد بن عبيد الله " . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 111 ، ح 291 و 292 وفي الأول " محمد بن عبيد الله " . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 112 ، ح 295 . ( 4 ) القر بالضم : البرد . ويوم قر وليلة قرة : أي باردة . صحاح اللغة : ج 2 ، ص 789 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 112 ، ح 296 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 112 ، ح 297 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ، ص 221 ، المسألة : 189 . ( 8 ) في المطبوع : فالجنابة .