تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
والحق الاستحباب . لنا : الأصل : براءة الذمة ، وقوله عليه السلام : " من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته " ( 1 ) وكما لا يجب في الأداء الغسل بل هو مستحب فكذلك القضاء . ولحديث سعد عن الصادق عليه السلام ( 2 ) وقد تقدم . احتج الآخرون بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام قال : وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل ( 3 ) . وما رواه حريز عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ، ولم يصل فليغسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل ( 4 ) . والجواب عن الأول : أن المراد به المبالغة في الاستحباب جمعا بين الأدلة . وعن الثاني بذلك ، وهو فيه أظهر ، مع أن سنده مرسل .
مسألة : قال أبو الصلاح رحمه الله : يجب الغسل على من سعى إلى مصلوب ليراه بعد ثلاثة أيام ( 5 ) . وقال ابن البراج : أنه ندب ( 6 ) وهو الأقوى . لنا : الأصل عدم الوجوب فلا يصار إلى خلافه إلا بدليل ناقل .
هامش
( 1 ) المهذب البارع : ج 1 ، ص 460 . وقريب منه ما ورد في التهذيب : ج 3 ص 162 باب 10 ، أحكام فوائت الصلاة ، حديث 11 " يقضي ما فاته كما فاته " . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 110 ، ح 289 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 114 - 115 ، ح 302 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 117 - 118 ، ح 309 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 135 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 33 .
مختلف الشيعة — صفحة 317 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة