والحق الاستحباب . لنا : الأصل : براءة الذمة ، وقوله عليه السلام : " من
فاتته صلاة فليقضها كما فاتته " ( 1 ) وكما لا يجب في الأداء الغسل بل هو
مستحب فكذلك القضاء .
ولحديث سعد عن الصادق عليه السلام ( 2 ) وقد تقدم .
احتج الآخرون بما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما
عليهما السلام قال : وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الكسوف إذا احترق القرص
كله فاغتسل ( 3 ) .
وما رواه حريز عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا
انكسف القمر فاستيقظ الرجل ، ولم يصل فليغسل من غد وليقض الصلاة ،
وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل ( 4 ) .
والجواب عن الأول : أن المراد به المبالغة في الاستحباب جمعا بين الأدلة .
وعن الثاني بذلك ، وهو فيه أظهر ، مع أن سنده مرسل .
مسألة : قال أبو الصلاح رحمه الله : يجب الغسل على من سعى إلى مصلوب
ليراه بعد ثلاثة أيام ( 5 ) .
وقال ابن البراج : أنه ندب ( 6 ) وهو الأقوى .
لنا : الأصل عدم الوجوب فلا يصار إلى خلافه إلا بدليل ناقل .
هامش
( 1 ) المهذب البارع : ج 1 ، ص 460 . وقريب منه ما ورد في التهذيب : ج 3 ص 162 باب 10 ، أحكام
فوائت الصلاة ، حديث 11 " يقضي ما فاته كما فاته " .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 110 ، ح 289 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 114 - 115 ، ح 302 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 117 - 118 ، ح 309 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 135 .
( 6 ) المهذب : ج 1 ، ص 33 .