قال ابن بابويه رحمه الله : روي أن من قصد إلى مصلوب لينظر إليه وجب
عليه الغسل عقوبة ( 1 ) .
ولم يذكر سند الرواية ، ولو ثبتت حملت على شدة الاستحباب .
مسألة : نقل عن بعض علمائنا : وجوب غسل المولود .
والأقرب الاستحباب . لنا : الأصل عدم شغل الذمة بالواجب فلا يصار إليه
إلا بدليل ، ولم يثبت .
احتج المخالف : بما رواه سماعة ، عن الصادق عليه السلام وقد عد الأغسال
وغسل النفساء واجب وغسل المولود وغسل الميت واجب ( 2 ) .
والجواب : المراد به شدة الاستحباب جمعا بين الأدلة .
مسألة : المشهور بين علمائنا : أن غسل الجمعة مستحب وليس بواجب .
وقال ابن بابويه : إنه واجب على الرجال والنساء ، في السفر والحضر ، إلا
أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء ( 3 ) .
وفي موضع آخر من كتابه إن غسل يوم الجمعة سنة واجبة ( 4 ) .
والوجه : الأول . لنا : أصالة براءة الذمة مع عدم المعارض يقتضي ما قلناه ،
وما ذكرناه من حديث سعد ( 5 ) .
احتج ابن بابويه بما رواه سماعة ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته
عن غسل الجمعة ؟ فقال : واجب في السفر ، والحضر إلا أنه رخص للنساء في
السفر لقلة الماء ( 6 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 45 ، ح 175 ، وفيه " فنظر إليه " .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 45 ، ح 176 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 61 ، سطر 4 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 61 ، سطر 12 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 110 ، ح 289 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 45 ، ح 176 . وتهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 104 ، ح 270 .