وجب عليه الغسل ، أطلق أصحابنا الموجبون للغسل من مس الميت ذلك .
وقال ابن الجنيد : ويجب الغسل على من مس ما قطع من الإنسان الحي
من قطعة فيها عظم ما بينه وبين سنة ( 1 ) لنا أنه مس ميتا من الناس فيجب عليه
الغسل ، ولا أعلم الوجه في تقييد ابن الجنيد بالسنة .
مسألة : المشهور أن غسل الإحرام مستحب . اختاره الشيخان ( 2 ) ، حتى أن
المفيد رحمه الله قال : غسل الإحرام للحج سنة أيضا بلا خلاف وكذا غسل إحرام
العمرة ( 3 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 4 ) ، والسيد المرتضى ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن
إدريس ( 7 ) وابن البراج ( 8 ) ، وأبي الصلاح ( 9 ) .
وقال ابن أبي عقيل : أنه واجب ( 10 ) .
قال السيد المرتضى رحمه الله : الصحيح عندي أن غسل الإحرام سنة لكنها
مؤكدة غاية التأكيد . فلهذا اشتبه الأمر على أكثر أصحابنا واعتقدوا أن غسل
الإحرام واجب لقوة ما ورد في تأكيده ( 11 ) .
والحق : الاستحباب . لنا : الأصل براءة الذمة ، وما تقدم في حديث سعد
عن الصادق عليه السلام حين قال : الغسل في أربعة عشر موطنا ، واحد فريضة ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) أي الشيخ الطوسي في المبسوط : ج 1 ، ص 40 سطر 17 ، والشيخ المفيد في المقنعة : ص 50 .
( 3 ) المقنعة : ص 50 - 51 .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) المهذب : ج 1 ، ص 33 .
( 6 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 52 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ، ص 530 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ج 1 ، ص 33 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 135 .
( 10 ) لم نعثر عليه .
( 11 ) المسائل الناصريات في ضمن الجوامع الفقهية : ص 224 ، المسألة 44 .