تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قال : لا ليس هذا كالإنسان ( 1 ) . احتج المخالف : بالأصل . وبما رواه سعد بن أبي خلف في الصحيح ، عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : الغسل في أربعة عشر موطنا ، واحد فريضة ، والباقي سنة ( 2 ) . والجواب عن الأول : إن الأصل براءة الذمة ما لم يدل دليل على خلافه ، وقد بينا فيما تقدم الدلالة على وجوبه . وعن الثاني : إن المراد بالسنة ما ثبت من جهة السنة لا من طريق القرآن ، فإن غسل الحيض والاستحاضة والنفاس واجب عنده ، فلا يجوز حمل لفظ السنة هنا على الندب ، بل المراد به قلناه .
مسألة : المقتول قودا ، والمرجوم يؤمران بالاغتسال قبل قتلهما ، والتكفين ، ثم لا يجب بعد قتلهما الغسل ( 3 ) بل يصلي عليهما ويدفنان ، وهل يجب على من مسهما بعد قتلهما الغسل ؟ قال ابن إدريس : نعم يجب ( 4 ) . والوجه عندي عدم الوجوب . لنا : الأصل براءة الذمة ، ولأن النص ورد بالوجوب على من مسه قبل تطهيره بالغسل ، وهذا ليس بثابت في صورة النزاع لأنهما طهرا بالغسل . احتج بأنه قد مس ميتا بعد برده بالموت وقبل تغسيله بعد الموت ، فيجب عليه الغسل ( 5 ) . والجواب : أن النص لم يرد بالقيد الذي ذكره ، وهو كون التغسيل بعد الموت .
مسألة : لو مس قطعة قطعت من حي أو ميت من الناس وكان فيها عظم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 429 ، ح 1367 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 110 ، ح 289 . ( 3 ) ق : التغسيل . ( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 167 ، سطر 8 - 9 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ، ص 167 ، سطر 8 - 9 .