وقال السيد المرتضى رحمه الله : إنه مستحب ونقله الشيخ عنه في
الخلاف ( 1 ) .
والأقوى : الأول . لنا : ما رواه الشيخ عن سماعة عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : وغسل من غسل ميتا واجب ( 2 ) .
وعن يونس ، عن بعض رجاله عن الصادق عليه السلام قال : الغسل في
سبعة عشر موطنا . منها : الفرض ثلاث ، فقلت : جعلت فداك ما الفرض منها ؟
قال : غسل الجنابة ، وغسل من غسل ميتا ، وغسل الإحرام ( 3 ) .
وتأول الشيخ : قوله : " وغسل الإحرام " بمعنى أن ثوابه ثواب غسل
الفريضة ( 4 ) .
وفي الحسن ، عن حريز ، عن الصادق عليه السلام قال : من غسل ميتا
فليغتسل ، قال : وإن مسه ما دام حارا فلا غسل عليه ، وإذا برد ثم مسه فليغتسل ،
قلت : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا غسل عليه ، إنما يمس الثياب ( 5 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام قال : يغتسل الذي غسل
الميت ( 6 ) .
وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، قال قلت : لأبي عبد الله عليه السلام :
الذي يغسل الميت عليه غسل ؟ قال : نعم . قلت : فإذا مسه وهو سخن ؟ قال :
لا غسل عليه فإذا برد فعليه الغسل ، قلت : والبهائم والطير إذا مسها عليه غسل ؟
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 1 ، ص 222 ، المسألة 193 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 104 ، ح 270 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 105 ، ح 271 مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 105 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 108 ، ح 283 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 108 ، ح 284 .