وهو يشعر بجواز الجمع بين الظهر والعصر خاصة ، وبين المغرب والعشاء
خاصة ، دون باقي الصلوات وهذا هو اختيارنا في كتاب منتهى المطلب ( 1 ) .
مسألة : المبطون إذا فجأه الحدث وهو في الصلاة قال بعض علمائنا : يتطهر
ويبني على صلاته لما رواه ابن بابويه في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر
عليه السلام قال : صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته ( 2 ) .
وعن الفضيل بن يسار ، قال : قلت للباقر عليه السلام : أكون في الصلاة
فأجد غمزا في بطني أو أذى أو ضربانا ، فقال : انصرف ثم توضأ ، وابن علي ما
مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، فإن تكلمت ناسيا
فلا شئ عليك ، وهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسيا .
قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم وإن قلب وجهه عن
القبلة ( 3 ) .
والوجه عندي : إن عذره إن كان دائما لا ينقطع فإنه يبني على صلاته من
غير أن يجدد وضوء كصاحب السلس ، وإن كان يتمكن من تحفظ نفسه بمقدار
زمان الصلاة فإنه يتطهر ويستأنف الصلاة . ويدل على التفصيل أن الحدث
المتكرر لو نقض الطهارة لأبطل الصلاة ، لأن شرط صحة الصلاة استمرار
الطهارة ، وأما مع التمكن من التحفظ فإنه يجب عليه الاستئناف لأنه يتمكن
من فعل الصلاة كملا بطهارة فوجب عليه ما تمكن منه مما كلف به .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 73 سطر 34 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 237 ، ح 1043 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 240 ، ح 1060 .