لنا على وجوب غسل الباقي وما بعده مع قصور السعة عن الدرهم : إنه غير
مرتب لولاه مع أن الترتيب واجب .
قال ابن الجنيد : وقد روي توقيت الدرهم ابن سعيد ، عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام وابن منصور عن زيد بن علي ، ومنه حديث أبي إمامة ، عن
النبي صلى الله عليه عليه وآله ( 1 ) .
مسألة : أطلق الأصحاب القول : بإعادة الطهارة على من تيقن الحدث ،
والطهارة ، وشك في المتأخر منهما ، ونحن فصلنا ذلك في أكثر كتبنا . وقلنا : إن
كان في الزمان السابق على زمان تصادم الاحتمالين محدثا وجب عليه
الطهارة ، وإن كان متطهرا لم يجب ، ومثاله أنه إذا تيقن عند الزوال أنه نقض
الطهارة وتوضأ عن حدث ، وشك في السابق فإنه يستصحب حال السابق على
الزوال ، فإن كان في تلك الحال متطهرا فهو على طهارته ، لأنه تيقن أنه نقض
تلك الطهارة وتوضأ ولا يمكن أن يتوضأ عن حدث مع بقاء تلك الطهارة ،
ونقض الطهارة الثانية مشكوك فيه ، فلا يزول عن اليقين بالشك ، وإن كان
قبل الزوال محدثا فهو الآن محدث لأنه تيقن أنه انتقل عنه إلى طهارة ثم نقضها
والطهارة بعد نقضها مشكوك فيها .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : لو توضأ وصلى
الظهر ، ثم توضأ وصلى العصر ، ولم يحدث بينهما ، ثم ذكر أنه أخل بعضو من
إحدى الطهارتين وجب عليه إعادة الظهر لأن العضو المتروك إن كان من
الطهارة الأولى بطلت الظهر ، وصحت العصر بطهارته وإن كان من طهارة
العصر صحت الصلاتان بالطهارة الأولى .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 24 - 25 ، نقلا بالمضمون .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 203 . المسألة 166 ، نقلا بالمضمون .