تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
وهذا الكلام يوهم أن العبادة إذا قصد بها الرياء أجزأت . لنا : إنه مأمور بإيقاع العبادة على وجه التقريب إلى الله تعالى والإخلاص له ، ولا يتحقق ذلك مع الرياء ، فلا يكون آتيا بالمأمور به فيبقى في عهدة التكليف .
مسألة : المشهور أنه يستحب تجديد الوضوء لكل صلاة وقال أبو جعفر بن بابويه في تأويل الأحاديث الواردة بتكرار الوضوء مرتين : إن معناها تجديد الوضوء ، قال : وقولهم : " الثالثة لا يؤجر عليها " يريد به التجديد الثالث ، وتمثل بأنه يستحب الأذان والإقامتان للظهر والعصر ومن أذن للعصر كان أفضل ، والأذان الثالث بدعة لا أجر له ( 1 ) . فإن أراد التجديد الثالث لصلاة ثالثة ليس بمندوب فقد خالف المشهور ، وإن كان المراد التجديد الثالث لصلاة واحدة فلم أقف فيه على نص .
مسألة : قال ابن الجنيد رحمه الله : إذا بقي موضع عضو من الأعضاء التي يجب عليه غسلها لم يكن بله فإن كان دون سعة الدرهم بلها وصلى ، وإن كان أوسع أعاد على العضو ، وما بعده إن لم يكن قد جف ما قبلها ، وإن كانت قد جف ابتدأ الطهارة ( 2 ) . ولا أعرف هذا التفصيل لأصحابنا ، وإنما الذي يقتضيه أصول المذهب وجوب غسل الموضع الذي تركه سواء كان بقدر سعة الدرهم أو أقل ، ثم يجب غسل ما بعده من أعضاء الطهارة ، والمسح مع بقاء الرطوبة ووجوب استئناف الطهارة مع عدمها ، ولا أوجب غسل جميع ذلك العضو بل من الموضع المتروك إلى آخره إن أوجبنا الابتداء من موضع بعينه ، والموضع خاصة إن سوغنا العكس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 26 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) ق ، م 1 : النكس .
مختلف الشيعة — صفحة 307 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة