عقدة وثقه ( 1 ) .
وعن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : المصحف
لا تمسه على غير طهر ( 2 ) ، ولا جنبا ، ولا تمس خطه ، ولا تعلقه ، إن الله تعالى يقول :
" لا يمسه إلا المطهرون " ( 3 ) .
قال الشيخ : النهي عن مسه تعليقه للاستحباب ( 4 ) .
وروي في الصحيح عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر
عليهما السلام عن الرجل يحل له أن يكتب القرآن في الألواح ، والصحيفة وهو
على غير وضوء ؟ قال : لا ( 5 ) .
والظاهر : إنه نفى الحل مع المباشرة للكتابة .
احتج الآخرون : بأن الأصل براءة الذمة .
والجواب : قد بينا شغلها بالقرآن والأحاديث .
مسألة : قال ابن الجنيد : يستحب أن لا يشرك الإنسان في وضوئه غيره بأن
يوضئه أو يعينه عليه . وأن يعتقد ( 6 ) عند إرادة ( 7 ) الطهارة أنه يؤدي فرض الله منها ( 8 )
لصلاته ولو غربت ( 9 ) النية عنه قبل ابتداء الطهارة ثم اعتقد ذلك وهو في عملها
أجزأه ذلك ( 10 ) .
وفي هذا الكلام أحكام ثلاثة مختلف فيها :
الأول : أنه جعل ترك التولية مستحبا ، وقد سبق البحث فيه .
هامش
( 1 ) راجع رجال العلامة : ص 215 ، الباب الثاني .
( 2 ) في المطبوع ، م 1 : طهور .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 126 ، ح 344 .
( 4 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 114 . هذا ولكن الشيخ حمله على ضرب من الكراهية دون الخطر .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 127 ، ح 345 .
( 6 ) م 1 : أو أن يعقد النية .
( 7 ) ق ، م 2 : إرادته .
( 8 ) في حاشية النسخة المطبوعة : " فيها " .
( 9 ) في حاشية النسخة المطبوعة " فيها " .
( 10 ) لم نعثر عليه .