الصبيان غير مخاطبين ، فينبغي أن نقول : بجواز ذلك فيخص العموم ، لأن
الأصل الإباحة ( 1 ) ، وبه أفتى ابن إدريس ( 2 ) ، وابن البراج ( 3 ) .
وقال في الخلاف : لا يجوز للمحدث ، والجنب ، والحائض أن يمسوا المكتوب
من القرآن ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : يحرم على المحدث مس كتابة القرآن ، واسم الله
تعالى ( 5 ) .
والوجه ما ذكره الشيخ في الخلاف . لنا : قوله تعالى : " لا يمسه إلا
المطهرون " ( 6 ) .
وما رواه حريز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : كان
إسماعيل بن أبي عبد الله عنده ، فقال : يا بني اقرأ المصحف ،
فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتابة ، ومس الورق ، واقرأه ( 7 ) .
وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن قرأ في المصحف
وهو على غير وضوء ، قال : لا بأس ، ولا يمس الكتابة ( 8 ) .
وهذا الحديث وإن كان في طريقه الحسين بن المختار ، وهو واقفي إلا أن ابن
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ، ص 23 - 24 .
( 2 ) الظاهر أن ابن إدريس يذهب إلى حرمة مس المكتوب من القرآن للمحدث بالجنابة . راجع السرائر :
ج 1 ص 117 .
( 3 ) الظاهر أن ابن البراج يذهب إلى حرمة مس المكتوب من القرآن للمحدث بالجنابة . راجع المهذب :
ج 1 ، ص 34 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 99 ، المسألة : 46 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 126 نقلا بالمعنى .
( 6 ) الواقعة : 79 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 126 ، ح 342 . وفيه : " لا تمس الكتاب " .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 127 ، ح 343 . وفيه : " لا يمس الكتاب " .