تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
احتج الشيخ بأن المشروع الابتداء بالمضمضة فالعكس بدعة ، كفصول الأذان . واحتج ابن حمزة بأن الفعل في نفسه مستحب فيكون كيفيته مستحبة . والجواب : المنع من استحباب الكيفية ، وها هنا بحث لا بد من تحقيقه ، وهو أن كيفيات الأفعال المندوبة إذا غيرت هل يكون حراما أم لا ؟ الوجه أن المغير إن اعتقد مشروعيتها على الوجه الذي غيره كان مأثوما في اعتقاده إذا لم يستند فيه إلى الدليل ، وإن لم يعتقد المشروعية فالوجه أن الفعل يقع لاغيا ، لا أثم عليه ولا ثواب فيه .
مسألة : قال أبو الصلاح : لو مسح غير الجهة المشروعة ، أو استأنف للمسح ماء جديدا أو جعل موضع المسح غسلا على حال ، أو تدين بالزيادة عليها بطل الوضوء ( 1 ) . وكلام الشيخ في المبسوط : يعطي عدم الإبطال لو مسح الجميع مطلقا ، لأنه قال : لا يستحب مسح جميع الرأس ، فإن مسح جميعه تكلف ما لا يحتاج إليه ( 2 ) ، وقد مضى البحث في ذلك .
مسألة : قال ابن إدريس : من كان قائما في الماء وتوضأ ثم أخرج رجليه من الماء ومسح عليهما من غير أن يدخل يده في الماء فلا حرج عليه لأنه ماسح إجماعا ، والظواهر من الآيات والأخبار متناولة له ( 3 ) ثم أحال على مسألة طويلة عملها في ذلك ( 4 ) لم نقف ( 5 ) عليها . وقال ابن الجنيد : من تطهر إلا رجليه فدهمه أمر احتاج معه إلى أن يخوض
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 132 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ، ص 21 سطر 16 . ( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 104 وإليك نصه " ولنا في هذه مسألة طويلة فمن أرادها وقف عليها " . ( 4 ) السرائر : ج 1 ، ص 104 وإليك نصه " ولنا في هذه مسألة طويلة فمن أرادها وقف عليها " . ( 5 ) ق : أقف .