تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بهما نهرا مسح يديه عليهما وهو في النهر إن تطاول خوضه وخاف جفاف ما وضأه من أعضائه ، وإن لم يجف ( 1 ) كان مسحه إياهما بعد خروجه أحب إلي وأحوط ، وكان والدي رحمه الله يمنع ذلك كله ولا يجيز مسح الرجلين وعليهما رطوبة وليس بعيدا من الصواب لأن المسح يجب بنداوة الوضوء ، ويحرم التجديد ومع رطوبة الرجلين يحصل المسح بماء جديد ( 3 ) .
مسألة : يجوز المسح على الخفين عند التقية والضرورة إجماعا ، فإذا زالت الضرورة أو نزع الخف ، قال الشيخ رحمه الله : يجب عليه استئناف الوضوء ( 3 ) . والوجه عندي أنه لا يستأنف . لنا : إنه ارتفع حدثه بالطهارة الأولى فلا ينتقض بغير النواقض المنصوص عليها احتج الشيخ رحمه الله : بأنها طهارة ضرورية فيتقدر بقدر الضرورة كالتيمم . والجواب : الفرق ، فإن الطهارة هنا رفعت الحدث بخلاف التيمم .
مسألة : لو كان على أعضاء الغسل جبيرة ، وأمكنه نزعها وجب ، وإلا مسح على الخرقة والجبيرة ، ويستبيح بذلك جميع الصلوات ما لم يحدث . قال الشيخ : أو يزول العذر ، فإذا زال استأنف الوضوء ولم يكن عليه إعادة شئ من الصلوات ( 4 ) . والأقرب عندي : عدم وجوب تجديد الضوء ، والبحث كما تقدم .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط يكره للمحدث مس كتابة القرآن ، وعلى هذا ينبغي أن يكون ذلك مكروها للصبيان في المكاتب ( 5 ) ، لأنه لا يصح منهم الوضوء ، وينبغي أن يمنعوا من مباشرة المكتوب من القرآن . وإن قلنا : إن
هامش
( 1 ) في المطبوع : لم يخف . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 22 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 22 . ( 5 ) في المطبوع : المكاتيب .
مختلف الشيعة — صفحة 303 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة