الفصل الرابع
في بقايا ( 1 ) أحكام الوضوء
مسألة : اتفق علماؤنا على وجوب الموالاة ، واختلفوا في تفسيرها على معنيين
أحدهما : أنها المتابعة ، والثاني اعتبار الجفاف .
والذي اختاره الشيخان ( 2 ) وجوب المتابعة بحيث يغسل يده اليمنى عقيب
الفراغ من غسل وجهه ، ويغسل يده اليسرى عقيب الفراغ من يده اليمنى ،
ويمسح برأسه عقيب الفراغ من يده اليسرى ، ويمسح برجليه عقيب مسح رأسه ،
فإن أخر بعض الأفعال لغير عذر أثم ، ثم إن جف السابق استأنف الوضوء ،
وإلا أتم وإن كان لعذر أو لانقطاع ماء جاز ثم يجب الإتمام إن بقيت الرطوبة
والاستئناف إن جف .
وقال علي بن بابويه : وتابع بينه فإن فرغت من بعض وضوئك وانقطع بك
الماء من قبل أن تتمه وأتيت بالماء فأتمم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا ،
وإن كان قد جف فأعد الوضوء ، وإن جف بعض وضوءك قبل أن يتم الوضوء
من غير أن ينقطع عنك الماء فاغسل ما بقي ، جف وضوءك أو لم يجف ( 3 ) .
وقال أبو الصلاح كما قال الشيخ : فإنه قال الموالاة واجبة ، وهي أن
يصل توضئه الأعضاء بعضها ببعض ، فإن جعل بينها مهلة حتى جف الأول
بطل الوضوء ( 4 ) .
وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : الموالاة عندنا واجبة بين
هامش
( 1 ) ق : بقية .
( 2 ) أي الشيخ الطوسي في النهاية : ص 15 ، والشيخ المفيد في المقنعة : ص 49 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 35 . نقلا عن رسالة أبيه ( رحمه الله ) .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 133 .