رسول الله صلى الله عليه وآله ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه لم
يجدد ماء ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبي عبيدة الحذاء قال : وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع
وقد بال فناولته ماء فاستنجى به ثم صببت عليه كفا غسل وجهه ، وكفا غسل
به ذراعه الأيمن ، وكفا غسل به ذراعه الأيسر ثم مسح بفضل اليد رأسه
ورجليه . ( 2 ) .
احتج ابن الجنيد بما رواه معمر بن خلاد في الصحيح : قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال : برأسه
لا ، فقلت : أبماء جديد ؟ فقال برأسه : نعم ( 3 ) .
وفي الصحيح : عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
مسح الرأس ، قلت : أمسح بما في يدي من الندى رأسي قال : لا بل تضع يدك
في الماء ثم تمسح ( 4 ) .
والجواب : إن هذين الحديثين محمولان على التقية لأنهما خالفا إجماعنا ، فإنه
لا خلاف في تجويز المسح بالندواة ، فالنهي عن المسح بها محمول على مذهب العامة .
قال الشيخ : ويحتمل أن يكون أراد به إذا جف وجهه وأعضاء طهارته
فيحتاج أن يجدد غسله فيأخذ ماء جديدا ويكون الأخذ له أخذا للمسح ، قال :
ويحتمل في الثاني أن يكون أراد بالماء الذي يضع يده فيه الباقي في لحيته أو
حاجبه إذ ليس في الحديث إشارة إلى الماء الذي في الإناء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 56 ، ح 158 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 58 ، ح 162 . وفيه " بفضل الندى " .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 58 - 59 ، ح 163 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 58 - 59 ، ح 164 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 59 .