صلى الله عليه وآله إلى أن قال : ومسح على مقدم رأسه وظهر قدميه ( 1 ) .
وهو يعطي استيعاب المسح بجميع ظهر القدم ، ولأنه أقرب إلى ما حدده
أهل اللغة به .
مسألة : الذي اخترناه في كتبنا : مثل منتهى المطلب ( 2 ) ، والتحرير ( 3 ) ، وقواعد
الأحكام ( 4 ) ، والتلخيص ( 5 ) ، وغيرها ( 6 ) : إنه يجوز المسح على الرجلين منكوسا ،
بأن يبتدئ من الكعبين إلى رؤوس الأصابع على كراهية ، والأولى الابتداء من
رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وليس واجبا .
وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 7 ) ، والنهاية ( 8 ) وابن أبي عقيل ( 9 ) ،
وسلار ( 10 ) ، وابن البراج ( 11 ) .
وقال ابن إدريس : يجب الابتداء من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ( 12 )
وهو الظاهر من كلام ابن بابويه ( 13 ) ، والسيد المرتضى ( 14 ) وإن كان في كلامهما
احتمال وفيه قوة .
لنا على الوجوب إن قلنا به : قوله تعالى : " وأرجلكم إلى الكعبين " ( 15 )
وموضوع " إلى " الغاية ولا خلاف في أن الأمر هنا للوجوب .
وما رواه الشيخ عن بكير ، وزرارة ابني أعين ، عن الباقر عليه السلام لما
حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 36 و 37 ح 74 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 64 ، س 32 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 10 س 16 .
( 4 ) قواعد الأحكام : ص 11 س 12 .
( 5 ) تلخيص المرام في معرفة الأحكام . مخطوط لا يوجد لدينا .
( 6 ) كتذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 18 س 17 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 22 .
( 9 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) النهاية : ص 14 .
( 10 ) المراسم في الفقه الإمامي : ص 38 .
( 11 ) المهذب : ج 1 ص 44 .
( 12 ) السرائر : ج 1 ، ص 100 .
( 13 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 28 .
( 14 ) الإنتصار : ص 27 - 28 .
( 15 ) المائدة : 6 .