بفضل كفيه ( 1 ) .
وما رواه في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال سألت أبا الحسن
عليه السلام عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع ثم
مسحها إلى الكعبين ، قال : فقلت له : لو أن رجلا قال : بإصبعين من أصابعه
هكذا إلى الكعبين ، قال : لا إلا بكفيه كلها ( 2 ) .
ولأن الوضوء الذي وقع بيانا من الرسول صلى الله عليه وآله إن كان
الابتداء فيه من الأصابع لم يجز العكس ، وكذا العكس ( 3 ) ، لكن الثاني باطل
بالإجماع ( 4 ) ، فتعين الأول .
ولأن إيقاعه على هذا الوجه مخرج عن العهدة بيقين دون العكس .
احتج الآخرون بما رواه يونس ، قال : أخبرني من رأي أبا الحسن عليه
السلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى
القدم ( 5 ) .
وبما رواه حماد بن عثمان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ( 6 ) .
وفي الصحيح عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 56 ، ح 158 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 91 ، ح 243 . مع اختلاف يسير .
( 3 ) أي لو كان المستفاد من وضوئه صلى الله عليه وآله هو الابتداء من الكعبين إلى أطراف الأصابع
فلا يجوز عكسه .
( 4 ) أي لم يستفد من وضوئه صلى الله عليه وآله الابتداء من الكعبين إلى أطراف الأصابع بإجماع
المسلمين .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 57 - 58 ، ح 160 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 58 ، ح 161 .