احتج ابن الجنيد : بأنه مسح ( 1 ) ما لا يعتقد أجزاؤه فوجب أن لا يجزئه ( 2 ) .
والجواب : أن الاعتقاد غير مؤثر في الفعل نفسه .
مسألة : مسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، ويراد بالكعبين
هنا المفصل بين الساق والقدم ، وفي عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصل ، فإن
الشيخ وأكثر الجماعة قالوا : إن الكعبين هما الناتئان في وسط القدم . قاله الشيخ
في كتبه ( 3 ) .
وقال السيد : الكعبان هما العظمان الناتئان في ظهر القدم عند معقد
الشراك ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : هما معقد الشراك ( 5 ) .
وقال المفيد رحمه الله : الكعبان هما قبتا القدمين أمام الساقين ما بين
المفصل والمشط ( 6 ) .
وقال ابن أبي عقيل : الكعبان ظهر القدم ( 7 ) .
وقال ابن الجنيد : الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق ( 8 ) .
وهو المفصل الذي قدام العرقوب .
لنا : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر
عليه السلام قلنا : أصلحك الله فأين الكعبان ؟ قال : ها هنا يعني المفصل ، دون
عظم الساق ( 9 ) .
وما رواه ابن بابويه عن الباقر عليه السلام وقد حكى صفة وضوء رسول الله
هامش
( 1 ) في حاشية النسخة المطبوعة " فعل " .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ، ص 92 ، المسألة 40 ، والمبسوط : ج 1 ، ص 22 ، والتهذيب : ج 1 ، ص 75 .
( 4 ) الإنتصار : ص 28 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 132 .
( 6 ) المقنعة : ص 44 .
( 7 ) لم نعثر عليهما .
( 8 ) لم نعثر عليهما .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 76 ، ح 191 .