" فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن نغسله ، ثم قال
وأيديكم إلى المرافق ، ثم فصل بين الكلامين فقال : " وامسحوا برؤوسكم "
فعرفنا حين قال : " برؤوسكم " أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل
الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : " وأرجلكم إلى الكعبين "
فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما ثم سن ( 1 ) ذلك رسول الله
صلى الله عليه وآله للناس فضيعوه ( 2 ) الحديث .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : لا يستقبل شعر الرأس في المسح ،
فإن خالف أجزأه لأنه ماسح ، وترك الأفضل ، وفي أصحابنا من قال :
لا يجزيه ( 3 ) .
وقال في الخلاف : لا يجوز ( 4 ) .
وقال أبو جعفر ابن بابويه : ولا يرد الشعر في غسل اليدين ، ولا في مسح
الرأس والقدمين ( 5 ) .
وابن إدريس ذهب إلى أن الاستقبال مكروه ( 6 ) .
وابن أبي عقيل قال : كيف مسح أجزأه ( 7 ) .
وابن حمزة أوجب ترك الاستقبال ( 8 ) وهو الظاهر من كلام الشيخ في
التهذيب ( 9 ) .
وقال السيد المرتضى : الفرض مسح مقدم الرأس دون سائر أبعاضه من غير
استقبال الشعر ولا شبهة في وجوب مسح المقدم ، وأما ترك استقبال الشعر فهو
هامش
( 1 ) ق : بين .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 61 ، ح 168 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 21 .
( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 83 ، المسألة 31 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 28 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 100 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 50 .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 60 .