تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
" فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن نغسله ، ثم قال وأيديكم إلى المرافق ، ثم فصل بين الكلامين فقال : " وامسحوا برؤوسكم " فعرفنا حين قال : " برؤوسكم " أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال : " وأرجلكم إلى الكعبين " فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما ثم سن ( 1 ) ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله للناس فضيعوه ( 2 ) الحديث .
مسألة : قال الشيخ رحمه الله في المبسوط : لا يستقبل شعر الرأس في المسح ، فإن خالف أجزأه لأنه ماسح ، وترك الأفضل ، وفي أصحابنا من قال : لا يجزيه ( 3 ) . وقال في الخلاف : لا يجوز ( 4 ) . وقال أبو جعفر ابن بابويه : ولا يرد الشعر في غسل اليدين ، ولا في مسح الرأس والقدمين ( 5 ) . وابن إدريس ذهب إلى أن الاستقبال مكروه ( 6 ) . وابن أبي عقيل قال : كيف مسح أجزأه ( 7 ) . وابن حمزة أوجب ترك الاستقبال ( 8 ) وهو الظاهر من كلام الشيخ في التهذيب ( 9 ) . وقال السيد المرتضى : الفرض مسح مقدم الرأس دون سائر أبعاضه من غير استقبال الشعر ولا شبهة في وجوب مسح المقدم ، وأما ترك استقبال الشعر فهو
هامش
( 1 ) ق : بين . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 61 ، ح 168 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 21 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ، ص 83 ، المسألة 31 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 28 . ( 6 ) السرائر : ج 1 ص 100 . ( 7 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص 50 . ( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 60 .